محمد بن عبد الله الخرشي

93

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

بِالشَّلَلِ الْفَسَادُ ، وَلَوْ قَالَ : كَشَلَلٍ لِيَدْخُلَ فِيهِ مَا إذَا قُطِعَتْ فِي قِصَاصٍ ، أَوْ بِسَمَاوِيٍّ كَانَ أَوْلَى . ( ص ) ثُمَّ يَدُهُ ثُمَّ رِجْلُهُ . ( ش ) أَيْ : ثُمَّ إنْ سَرَقَ السَّالِمُ الْأَعْضَاءِ الَّذِي قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى ، ثُمَّ رِجْلُهُ الْيُسْرَى مَرَّةً ثَالِثَةً ، أَوْ سَرَقَ أَشَلُّ الْيَدِ الْيُمْنَى ، أَوْ نَاقِصُ أَكْثَرِ أَصَابِعِهَا مَرَّةً ثَانِيَةً قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى ، ثُمَّ رِجْلُهُ الْيُمْنَى ، وَالْقَطْعُ فِي الرِّجْلَيْنِ مِنْ مَفْصِلِ الْكَعْبَيْنِ كَالْحِرَابَةِ ، وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي مَضَى بِهِ الْعَمَلُ ، وَعَنْ عَلِيٍّ مِنْ مَعْقِدِ الشِّرَاكِ فِي الرِّجْلِ لِيَبْقَى عَقِبُهُ يَمْشِي عَلَيْهِ ، وَلَوْ أَخَّرَ قَوْلَهُ : وَتُحْسَمُ بِالنَّارِ إلَى هُنَا كَانَ أَوْلَى لِيَدُلَّ عَلَى رُجُوعِهِ لِلرِّجْلِ كَذَلِكَ . ( ص ) ثُمَّ عُزِّرَ وَحُبِسَ . ( ش ) أَيْ : ثُمَّ إنْ سَرَقَ سَالِمُ الْأَعْضَاءِ بَعْدَ الرَّابِعَةِ ، أَوْ سَرَقَ الْأَشَلُّ مَرَّةً رَابِعَةً ، فَإِنَّهُ يُعَزَّرُ وَيُحْبَسُ ، وَلَا يُقْتَلُ عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِأَبِي مُصْعَبٍ وَلَمْ يُبَيِّنْ انْتِهَاءَ الْحَبْسِ ، وَلَعَلَّهُ لِظُهُورِ التَّوْبَةِ ، وَانْظُرْ نَفَقَتَهُ ، وَأُجْرَةَ الْحَبْسِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَمِنْ بَيْتِ الْمَالِ ، وَإِلَّا فَعَلَى الْمُسْلِمِينَ . ( ص ) وَإِنْ تَعَمَّدَ إمَامٌ أَوْ غَيْرُهُ يُسْرَاهُ أَوَّلًا ، فَالْقَوَدُ ، وَالْحَدُّ بَاقٍ ، وَخَطَأً أَجْزَأَ . ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْإِمَامَ ، أَوْ غَيْرَهُ إذَا تَعَمَّدَ قَطْعَ يَدِ السَّارِقِ الْيُسْرَى أَوَّلًا مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّ سُنَّةَ الْقَطْعِ فِي الْيَدِ الْيُمْنَى ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُسْقِطُ الْحَدَّ عَنْ السَّارِقِ ، وَتُقْطَعُ يَدُهُ الْيُمْنَى لِأَجْلِ السَّرِقَةِ ، وَلَهُ الْقِصَاصُ عَلَى مَنْ قَطَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى ظُلْمًا ، وَإِذَا أَخْطَأَ مَنْ ذَكَرَ فَقَطَعَ يَدَ السَّارِقِ الْيُسْرَى أَوَّلًا ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُهُ عَنْ قَطْعِ يَدِهِ الْيُمْنَى ، وَمَحَلُّ الْإِجْزَاءِ إذَا حَصَلَ الْخَطَأُ بَيْنَ مُتَسَاوِيَيْنِ ، وَأَمَّا لَوْ أَخْطَأَ ، فَقَطَعَ الرِّجْلَ ، وَقَدْ وَجَبَ قَطْعُ الْيَدِ ، وَنَحْوُهُ فَلَا يُجْزِئُ ، وَيَقْطَعُ الْعُضْوَ الَّذِي تَرَتَّبَ عَلَيْهِ الْقَطْعُ ، وَيُؤَدِّي دِيَةَ الْآخَرِ ، وَمَحَلُّهُ إذَا كَانَ الْمُخْطِئُ الْإِمَامَ ، أَوْ مَأْمُورَهُ ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ مِنْ أَجْنَبِيٍّ ، فَلَا يُجْزِئُ ، وَالْحَدُّ بَاقٍ ، وَعَلَى الْقَاطِعِ الدِّيَةُ ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَالْإِجْزَاءُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْبُدَاءَةَ بِالْيُمْنَى مُسْتَحَبَّةٌ فِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ الْبُدَاءَةَ بِالْيُمْنَى وَاجِبَةٌ ، وَإِنَّمَا مَنَعَ مِنْهُ مَانِعٌ ، وَهُوَ قَطْعُ الْيُسْرَى خَطَأً . ( ص ) فَرِجْلُهُ الْيُمْنَى . ( ش ) هَذَا مُفَرَّعٌ عَلَى قَوْلِهِ وَخَطَأٌ أَجْزَأَ وَكَذَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَبْدَأُ بِالْيَدِ الْيُسْرَى فِيمَا إذَا كَانَتْ الْيُمْنَى شَلَّاءَ ، أَوْ قُطِعَتْ فِي قِصَاصٍ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْإِمَامَ ، أَوْ غَيْرَهُ إذَا قَطَعَ يَدَ السَّارِقِ الْيُسْرَى خَطَأً ، فَإِنْ ذَلِكَ يُجْزِئُ فَإِذَا سَرَقَ مَرَّةً ثَانِيَةً ، فَإِنَّ الْحُكْمَ يَنْتَقِلُ لِلرِّجْلِ الْيُمْنَى تُقْطَعُ ؛ لِأَنَّ سُنَّةَ الْقَطْعِ أَنْ يَكُونَ مِنْ خِلَافٍ ، فَإِنْ سَرَقَ مَرَّةً ثَالِثَةً فَإِنَّ يَدَهُ الْيُمْنَى تُقْطَعُ ، فَإِنْ سَرَقَ مَرَّةً رَابِعَةً ، فَإِنَّ رِجْلَهُ الْيُسْرَى تُقْطَعُ . ( ص ) بِسَرِقَةِ طِفْلٍ مِنْ حِرْزِ مِثْلِهِ ، أَوْ رُبُعِ دِينَارٍ ، أَوْ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ خَالِصَةٍ ، أَوْ مَا يُسَاوِيهَا بِالْبَلَدِ شَرْعًا . ( ش ) هَذَا مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ : تُقْطَعُ